Bayan Al-Hadith › Al-Mustadrak (al-Hakim) › كتاب الإيمان
Al-Mustadrak (al-Hakim) 107المستدرك على الصحيحين 107
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا الأعمش، ثنا المنهال بن عمرو، وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو معاوية، عن الأعمش، ثنا المنهال بن عمرو، عن زاذان أبي عمر، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد بعد، قال: فقعدنا حول النبي صلى الله عليه وسلم فجعل ينظر إلى السماء وينظر إلى الأرض، وجعل يرفع بصره ويخفضه ثلاثا ثم قال: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر» ثم قال: «إن الرجل المسلم إذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا جاء ملك الموت فقعد عند رأسه، وينزل ملائكة من السماء كأن وجوههم الشمس معهم أكفان من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة، فيقعدون منه مد البصر» قال: " فيقول ملك الموت: أيتها النفس المطمئنة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان " قال: " فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من السقاء، فلا يتركونها في يده طرفة عين، فيصعدون بها إلى السماء، فلا يمرون بها على جند من ملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الطيبة؟ فيقولون: فلان بن فلان بأحسن أسمائه، فإذا انتهى إلى السماء فتحت له أبواب السماء، ثم يشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهى إلى السماء السابعة، ثم يقال: اكتبوا كتابه في عليين، ثم يقال: أرجعوا عبدي إلى الأرض، فإني وعدتهم أني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، فترد روحه إلى جسده، فتأتيه الملائكة فيقولون: من ربك؟ قال: فيقول: الله، فيقولون: ما دينك؟ فيقول: الإسلام، فيقولون: ما هذا الرجل الذي خرج فيكم؟ قال: فيقول: رسول الله، قال: فيقولون: وما يدريك؟ قال: فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت، قال: فينادي مناد من السماء أن صدق فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وأروه منزله من الجنة، قال: ويمد له في قبره ويأتيه روح الجنة وريحها، قال: فيفعل ذلك بهم، ويمثل له رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول: أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت فوجهك وجه يبشر بالخير؟ قال: فيقول أنا عملك الصالح، قال: فهو يقول: رب أقم الساعة كي أرجع إلى أهلي ومالي، ثم قرأ {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [إبراهيم: 27] . وأما الفاجر فإذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا أتاه ملك الموت فيقعد عند رأسه وينزل الملائكة سود الوجوه معهم المسوح فيقعدون منه مد البصر، فيقول ملك الموت: اخرجي أيتها النفس الخبيثة إلى سخط من الله وغضب، قال: فتفرق في جسده فينقطع معها العروق والعصب كما يستخرج الصوف المبلول بالسفود ذي الشعب، قال: فيقومون إليه فلا يدعونه في يده طرفة عين فيصعدون بها إلى السماء فلا يمرون على جند من الملائكة إلا، قالوا: ما هذه الروح الخبيثة؟ قال: فيقولون: فلان بأقبح أسمائه، قال: فإذا انتهي به إلى السماء غلقت دونه أبواب السماوات، قال: ويقال اكتبوا كتابه في سجين، قال: ثم يقال: أعيدوا عبدي إلى الأرض فإني وعدتهم أني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال: فيرمى بروحه حتى تقع في جسده، قال: ثم قرأ {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} [الحج: 31] قال: فتأتيه الملائكة فيقولون: من ربك؟ قال: فيقول: لا أدري، فينادي مناد من السماء أن قد كذب فأفرشوه من النار وألبسوه من النار وأروه منزله من النار، قال: فيضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، قال: ويأتيه ريحها وحرها، قال: فيفعل به ذلك، ويمثل له رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول: أبشر بالذي يسؤك هذا يومك الذي كنت توعد، قال: فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه يبشر بالشر، قال: فيقول: أنا عملك الخبيث، قال: وهو يقول: رب لا تقم الساعة ".
Chain of narrators
محمد بن يعقوب بن يوسف ← محمد بن إسحاق بن جعفر ← محمد بن عبد الله ← عبد الله بن نمير ← سليمان بن مهران ← المنهال بن عمرو
Muhammad ibn Ya'qub ibn Yusuf → Muhammad ibn Ishaq ibn Ja'far → Muhammad ibn Abdullah → Abdullah ibn Numayr → Sulayman ibn Mihran → Al-Minhal ibn Amr