Bayan Al-Hadith › Al-Mustadrak (al-Hakim) › كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم

Al-Mustadrak (al-Hakim) 4946المستدرك على الصحيحين 4946

حدثني أبو زرعة أحمد بن الحسين الصوفي بالري، ثنا أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال الدمشقي بدمشق، ثنا أبو زكريا يحيى بن أيوب بن أبي عقال بن زيد بن الحسن بن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن عبد ود بن عون بن كنانة، حدثني عمي زيد بن أبي عقال بن زيد، حدثني أبي، عن جده الحسن بن أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: كان حارثة بن شراحيل تزوج امرأة في طيئ من نبهان فأولدها جبلة وأسماء وزيدا، فتوفيت وأخلفت أولادها في حجر جدهم لأبيهم، وأراد حارثة حملهم، فأتى جدهم فقال: ما عندنا فهو خير لهم، فتراضوا إلى أن حمل جبلة وأسماء وخلف زيدا، وجاءت خيل من تهامة من بني فزارة فأغارت على طيئ، فسبت زيدا فصيروه إلى سوق عكاظ، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أن يبعث، فقال لخديجة رضي الله عنها: «يا خديجة، رأيت في السوق غلاما من صفته كيت وكيت» يصف عقلا وأدبا وجمالا لو أن لي مالا لاشتريته" فأمرت ورقة بن نوفل فاشتراه من مالها، فقال: «يا خديجة، هبي لي هذا الغلام بطيب من نفسك» فقالت: يا محمد، أرى غلاما وضيئا وأخاف أن تبيعه أو تهبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا موفقة، ما أردت إلا لأتبناه» فقالت: نعم، يا محمد فرباه وتبناه، فكان يقال له: زيد بن محمد، فجاء رجل من الحي فنظر إلى زيد فعرفه، فقال: أنت زيد بن حارثة، قال: لا، أنا زيد بن محمد، قال: لا، بل أنت زيد بن حارثة من صفة أبيك وعمومتك وأخوالك كيت وكيت، قد أتعبوا الأبدان وأنفقوا الأموال في سبيلك، فقال زيد: [البحر الطويل] أحن إلى قومي وإن كنت نائيا ... فإني قطين البيت عند المشاعر وكفوا من الوجه الذي قد شجاكم ... ولا تعملوا في الأرض فعل الأباعر فإني بحمد الله في خير أسرة ... خيار معد كابرا بعد كابر فقال حارثة لما وصل إليه: [البحر الطويل] بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل فوالله ما أدري وإني لسائل ... أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة ... فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل تذكرنيه الشمس عند طلوعها ... ويعرض لي ذكراه إذ عسعس الطفل وإذ هبت الأرواح هيجن ذكره ... فيا طول أحزاني عليه ويا وجل سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا ... ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل فيأتي أو تأتي علي منيتي ... وكل امرئ فان وإن غره الأمل فقدم حارثة بن شراحيل إلى مكة في إخوته وأهل بيته، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم في فناء الكعبة في نفر من أصحابه فيهم زيد بن حارثة، فلما نظروا إلى زيد عرفوه وعرفهم ولم يقم إليهم إجلالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا له: يا زيد، فلم يجبهم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «من هؤلاء يا زيد؟» قال: يا رسول الله، هذا أبي، وهذا عمي، وهذا أخي، وهؤلاء عشيرتي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «قم فسلم عليهم يا زيد» فقام فسلم عليهم وسلموا عليه ثم قالوا له: امض معنا يا زيد، فقال: ما أريد برسول الله صلى الله عليه وسلم بدلا ولا غيره أحدا، فقالوا: يا محمد، إنا معطوك بهذا الغلام ديات، فسم ما شئت فإنا حاملوه إليك، فقال: «أسألكم أن تشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني خاتم أنبيائه ورسله وأرسله معكم» فتابوا وتلكئوا وتلجلجوا، فقالوا: تقبل منا ما عرضنا عليك من الدنانير، فقال لهم: «ها هنا خصلة غير هذه قد جعلت الأمر إليه، فإن شاء فليقم، وإن شاء فليدخل» قالوا: ما بقي شيء؟ قالوا: يا زيد، قد أذن لك الآن محمد فانطلق معنا، قال: هيهات هيهات ما أريد برسول الله صلى الله عليه وسلم بدلا ولا أؤثر عليه والدا ولا ولدا، فأداروه وألاصوه واستعطفوه وأخبروه من ورائه من وجدهم، فأبى وحلف أن لا يلحقهم، قال حارثة: أما أنا فأواسيك بنفسي أنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأبى الباقون

Chain of narrators

أحمد بن الحسين بن علي ← أحمد بن عبد الله

Ahmad ibn al-Husayn ibn Ali → Ahmad ibn Abdullah

· · All sixteen collections

Al-Mustadrak (al-Hakim) 4946 · المستدرك على الصحيحين 4946 | Bayan Al-Hadith

Bayan Al-Hadithبَيان الحَديث

Trusted sources, a deeper understanding of the Prophetic guidance

Loading the collections…