Bayan Al-Hadith › Al-Mustadrak (al-Hakim) › كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم
Al-Mustadrak (al-Hakim) 5210المستدرك على الصحيحين 5210
حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، قال: الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فحدثني سليط بن مسلم، عن عبد الله بن عكرمة قال: لما كان يوم الفتح دخل الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة على أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها فاستجارا بها، فقالا: نحن في جوارك، فأجارتهما، فدخل عليهما علي بن أبي طالب رضي الله عنه فنظر إليهما فشهر عليهما السيف فتفلت عليهما واعتنقته، وقالت: تصنع بي هذا من بين الناس لتبدأن بي قبلهما، فقال: تجيرين المشركين؟ فخرج، قالت أم هانئ: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من ابن أمي علي ما كدت أفلت منه، أجرت حموين لي من المشركين فانفلت عليهما ليقتلهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما كان ذلك له قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت» فرجعت إليهما فأخبرتهما فانصرفا إلى منازلهما، فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة جالسان في ناديهما متنضلين في الملأ المزعفرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا سبيل إليهما قد أمناهما» قال الحارث بن هشام: وجعلت استحيي أن يراني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأذكر رؤيته إياي في كل موطن من المشركين، ثم أذكر بره ورحمته، فألقاه وهو داخل المسجد فتلقاني بالبشر ووقف حتى جئته فسلمت عليه، وشهدت شهادة الحق، فقال: «الحمد لله الذي هداك ما كان مثلك يجهل الإسلام» قال الحارث: فوالله ما رأيت مثل الإسلام جهل قال ابن عمر: وحدثني الضحاك بن عثمان، أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير، سمعت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يحدث، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته وهو واقف على راحلته وهو يقول: «والله إنك لخير الأرض وأحب الأرض إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» ، قال: فقلت: يا ليتنا نفعل فارجع إليها، فإنها منبتك ومولدك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني سألت ربي عز وجل فقلت: اللهم إنك أخرجتني من أحب أرضك إلي فأنزلني أحب الأرض إليك، فأنزلني المدينة " قال ابن عمر: «ولم يزل الحارث مقيما بمكة بعد أن أسلم حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما جاء كتاب أبي بكر الصديق رضي الله عنه يستنفر المسلمين إلى غزو الروم، قدم ابن هشام، وعكرمة بن أبي جهل، وسهيل بن أبي عمرو على أبي بكر المدينة، فأتاهم في منازلهم فرحب بهم وسلم عليهم وسر بمكانهم، ثم خرجوا مع المسلمين غزاة إلى الشام، فشهد الحارث بن هشام فحلا وأجنادين، ومات بالشام في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، فخلف عمر بن الخطاب على امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، وهي أم عبد الله بن الحارث» وكان عبد الرحمن يقول: «ما رأيت ربيبا خير من عمر بن الخطاب» وكان عبد الرحمن بن الحارث بن هشام من أشراف قريش "
Chain of narrators
محمد بن أحمد بن بطة ← الحسن بن الجهم ← الحسين بن الفرج ← محمد بن عمر بن واقد ← الحارث بن هشام بن المغيرة
Muhammad ibn Ahmad ibn Batta → Al-Hasan ibn al-Jahm → Al-Husayn ibn al-Faraj → Muhammad ibn Umar ibn Waqid → Al-Harith ibn Hisham ibn al-Mughira